السيدة الموسوي: الشهداء القادة استطاعوا ان يغيَّروا المعادلة بدحر الصهاينة - مركز الأمة الواحدة
السيدة الموسوي: الشهداء القادة استطاعوا ان يغيَّروا المعادلة بدحر الصهاينة

السيدة الموسوي: الشهداء القادة استطاعوا ان يغيَّروا المعادلة بدحر الصهاينة

شارك المقال

 

اعتبرت السيدة هدى الموسوي شقيقة الشهيد السيد عباس (قده) ان سلوك الشهداء القادة على نهج اميرالمؤمنين عليه السلام باخلاص ادى بهم الى الفوزبهذا المقام  على نهجه إخلاصًا وعملًا ،خدمةً للناس وجهادًا لأعداء الامة. وخلال مشاركتها في ندوة فكرية احياء لذكرى القادة الشهداء رات السيدة الموسوي ان الشهداء القادة استطاعوا ان يغيَّروا المعادلة بدحر الصهاينة .مشيرة الى ان هذه المدرسة انبتت الابطال في اليمن وكل دول المحور.واوضحت بان السيد عباس مزج العلم بالعمل ولم يمنعه جهاده عن التقوى وحبه الخالص لله جعل منه رجلًا إلهيًا كالمصباح أينما حلَّ

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية نبارك لصاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف،  كما نبارك لقائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (حفظه الله) و المسلمين عامة و للأحرار و للشعب الإيراني المضحي ذكرى انتصار الثورة الإسلامية المباركة على يد الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره.

(بسم الله الرحمن الرحيم والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ما كان السيد عباس و لا الشيخ راغب ولا الحاج عماد ليصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا لكونهم أبناء علي عليه السلام  الذي كان مدرسة في العلم و العمل و التضحية و العطاء و التقوى و الإحسان إلى الغير و الكرم و خدمة المستضعفين و نصرة المظلومين فكان من الحري بهؤلاء الذين ساروا على نهج علي أن يكونوا مجاهدين, عاملين, مخلصين وورعين. هذه مدرسة الامام علي، و هكذا أنبتت تلك المدرسة هؤلاء الأبطال الأوفياء الذين استطاعوا أن يغيروا المعادلة القائمة في أيامنا هذه بدحر الصهاينة و تدمير جيشها لأول مرة منذ نشأة دولة إسرائيل، وإرغامهم على الإنسحاب من لبنان أذلاء صاغرين و ذلك بما حملوه من روح جهادية و فكر رسالي بكل أبعادهما الإستراتيجية. 

إن هذه مدرسة علي عليه السلام  التي أنبتت هؤلاء القادة لازالت تثمر أمثالاً لهم في إيران و العراق و سوريا و لبنان و اليمن وستبقى هذه المسيرة حتى ظهور المهدي من آل محمد  عجل الله فرجه الشريف . فمن الملاحظ من شخصية السيد عباس التي انصهرت بالامام علي أنه كان قائدا جهاديا، و شخصيته القيادية لم تكن عملا حزبيا بالمعنى الحزبي للقائد و إنما كان عملا تكليفيا، قبل أن يكون تنظيميا و حزبيا ،فهو من لحظة حضوره إلى ربوع الوطن بعد عودته من النجف الأشرف، تصدى لشؤون الناس الخاصة منها و العامة ، بدءً من التبليغ و التوجيه و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

وقد برز بالحضور بعد اختفاء الإمام السيد موسى الصدر و بداية الثورة الإسلامية في إيران ، فبدأ بالتوجيه و التدريس الحوزوي البارز و المتواصل ،كنا نشاهد الطلبة كأنهم أبناؤه و إخوته الصغار ، وذلك لعطفه و حنانه عليهم ، ثم أنه كان لا يترك كبيرة وصغيرة في مجتمعه إلا ويتصدى لها سيما إصلاح ذات البين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخدمة عيال الله التي هي من أحب الطاعات إلى الله ، حتى أصبح مالكاً للقلوب والعقول ، والمرء إذا اعترضته مهمة أو ملمة يأتي إليه ليسأله عما يفعل و يأخذ برأيه لذلك ، وهذا هو التصدي و تحمل الأعباء ، حتى عند وقوع الإجتياح وما ترافق معه كان حرياً بهؤلاء الناس بأن يرجعوا له ليسألوه عما ينبغي سيما وأنه كان من أكثر من حمل هموم وتوضيح معنى هذا الإجتياح وما يتوقع له من آثار وتبعات على مجتمعنا وأفراده وعلى الأمة ككل ، حتى كان يحادث للجماعات أو إذا تطلب منه مخاطبة الفردْ وقد كان يجول من مكانٍ لآخر في سبيل ذلك وكل ذلك كان قبل أن يستكمل الإحتلال الإسرائيلي حركة توغله التي بلغها  الإجتياح الإسرائيلي و الإنطلاق بعمل ومسيرة حزب الله ، فقد كان يخاله الناظر أنه المعني من بين كل الناس  أشعر أنه المعني الأساسي بمواجهة العدو، إذ كانت حركته مستمرة مخافة أن يستقر العدو، و حركته كانت على كل المستويات ، و في كافة المجالات ، وفي مناطق عدة .

 شارك في بناء معسكر تدريبي و كان المشارك الأول في الدورة العسكرية "لطلائع المقاومة" ، فتصديه و حضوره في مختلف الميادين فرض عليه منصب القيادة، فكان الحمل ثقيلا و رغم كل الصعاب من الداخل و الخارج سعى جاهدا في تأسيس العمل على التعبئة العامة والذي أسهم بشكل فاعل في عمل المقاومة و جمهورها . و رغم كل الضغوطات من حوله كان قائدا متحركا بين الناس يتحرى همومهم، يتفقد أحوالهم، يحل مشاكلهم. 

وكان ينفق قسما من ماله الخاص على المحتاجين و يشاركهم أفراحهم و أحزانهم و خادما لهم، حتى قال كلمته المشهورة " سنخدمكم بأشفار عيوننا " . فلا الجهاد منعه عن التقوى و لا التقوى منعته عن حسن الخلق و التواضع ،ولا التواضع منعه عن التواصل مع الناس ، بل كان ملجأ راحة و بلسم جراح، ما إن يسمع بمظلوم إلا ويهم لنصرته كريما طيبا سموحا بلا حد ،يدفع السيئة بالحسنة ، نفسه منه في عناء و الناس منه في راحة، حتى أنه عاش الفقر في حياته.،اكتفى من الدنيا بالعيش القليل، يغني الناس ويرفع عنهم الفقر.

ومن طرائف زهده انه كان وبشكل دائم معتاداً مع عائلته على تناول الفطور ،بما يعرف باللبنة و الزيتون و لا يقبل أكثر من ذلك، فلما انتخب أمينا عاما لحزب الله قال له أخي محمد و الذي كان مرافقا له على الدوام " الحمد لله من اليوم سيتغير نوع الطعام و سيزداد" فكان جواب السيد عباس "من اليوم لأنني أصبحت أمينا عاما سألغي صنفا من الطعام و نبقى على صنف واحد.

تحلى بالمصداقية قولا و عملا كما قال عنه السيد القائد مزج العلم بالعمل .

 حبه لله و غضبه لله، تراه في داخل بيته و أسرته ومع أرحامه كما حاله أمام الناس ذو مهابة لا تستطيع أن تحدق النظر إلى وجهه، شعار نهضته هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.  انطلق من موقع تكليفه الديني لا حباً بالرئاسة و لا الزعامة بل بدافع الحب الخالص لله و التأسي بالأئمة المعصومين عليهم السلام وهذا الحب الخالص جعل منه رجلا إلهياً كالمصباح أينما حل أضاء نوره كالشجرة الطيبة أينما حلت أينعت ثماراً طيباً و حياةً طيبة يفوح عطرها.

حيثما وجدت الخدمة أو المهمة تصدى لها بنفسه، سباقاً للخير، ما قصده محتاج إلا و قضى حاجته وطيب خاطره ،كانت العداوة لا تعرف طريقها إلى قلبه و منطقه ، شديد الإهتمام بإحياء المناسبات الدينية خصوصا العاشورائية، و كان يحفز العلماء على قراءة العزاء. ما كان يعرف الكلل و الملل ، في المسيرات تراه في الطليعة الأمامية وتراه في الساحات فكرا و روحا و عطاءا خالصاً لله، و هذا سر نجاح جهود القادة ضد الإحتلال و سر تخليد ذكراهم. و أختم قولي بهذه الآية المباركة : بسم الله الرحمن الرحيم *الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة وأمروا بالعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور" و أنهي قولي في محضر الشهداء بتقديم التحية و السلام عني وعن شيعة لبنان المقاوم للسيد المفدى الخامنئي وجميع المسؤولين و للشعب الإيراني البطل و للعتبة الرضوية المقدسة، تحية مكللة بالإجلال و الإكرام و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق